نسوان الجزائر ومعرض السيارات.. القلب مع “إيفوك”.. والجيب مع “كيو كيو”

معرض السيارات سيارة إيفوك 2

شهدت الدورة الـ18 من معرض السيارات الدولي المقام بقصر المعارض “صافكس” في العاصمة، إقبالا منقطع النظير من طرف الجنس اللطيف الراغبات في اقتناء سيارة العمر، واللائي أدلين بدلوهن في ما يخص العلامة والموديل المفضل لديهن إذ أجمعن على عشقهن المجنون للماركات الفارهة والسيارات الرياضية في مقدمتهم “بورش 911″ و”أودي جي تي” إضافة إلى “إيفوك”.

أما بخصوص ما يفضلن اقتناءه فعبرن أن الغلاء الرهيب في الأسعار حتم عليهن التوجه إلى السيارات الأقل سعرا وبالخصوص الماركات الصينية الصنع التي عبرن أنها أذهلتهن لما تحويه من تجهيزات، إضافة إلى اعتمادها على محركات ذات الجودة والتكنولوجيا العالية وبأثمان في المتناول.

أثناء الزيارة التي قادتنا إلى معرض السيارات في يومه الخامس، ارتأينا التقرب أكثر من الجنس اللطيف المقبلات على المعرض إما للتجول والوقوف قريبا من سيارة الأحلام أو القادمات من أجل اقتناء أحد الموديلات والظفر بسيارة العمر، وظهر لنا جليا من خلال جمع استطلاع الوافدات أن المرأة الجزائرية تعشق الرفاهية والماركات العالمية، في حين تلجأ إلى شراء السيارة التي تتلاءم وميزانيتها الخاصة كون أغلبهن عاملات بدخل متوسط وليس في مقدورهن مواكبة أمانيهن بل الخضوع للواقع والرضا بمنطق السوق التي اشتكين كثيرا من ارتفاع أسعارها الجنوني مقارنة بالشهر الماضي فقط، الأمر الذي خنق جيوبهن وجعل الكثيرات يرجعن خائبات رغم التخفيضات التي تحدث عنها الوكلاء والتي وصفها النسوة على أنها ذر للرماد في العيون فهي لا تمثل سوى نسبة بسيطة مقارنة بالارتفاع الرهيب المصاحب لها.

سيارة إيفوك 2

“حبيت نشري لكن.. الله غالب واقيل راح نكملها تطباع في الكار”

هكذا كان رد أول زائرتين قابلناهما  أثناء المعرض، حيث عبرت لنا السيدة فاطمة الزهراء.ب زائرة من العاصمة عن استيائها الكبير من أسعار السيارات المعروضة للبيع، متسائلة ما إذا كان اقتناؤها لسيارة من خلال المعرض يعد فرصة جيدة، أم الافضل لها أن تنتظر انتهاء الصالون رغم إعرابها عن خوفها من أن تنتهي العروض بانتهاء المعرض، وهو ما يعني بالنسبة لها عدم اقتناء سيارة بتاتا، موجهة نداء للمسؤولين “إذا كانت السيارات المعروضة عبارة عن مخزون قديم وليست مستوردة حديثا، فلماذا هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار؟”.

لتحدثنا بعدها عن موديلها المفضل بالقول “جئت خصيصا للمعرض من أجل اقتناء سيارة “سويفت”، التي تعجبني كثيرا، كما أن حجمها ملائم ومتطلبات المدينة، إلا أنني اصطدمت بارتفاع سعرها الذي كان 110 ملايين إلى 128 مليون خلال أقل من شهر، حدث هذا بعد أن جمعت المبلغ الأول لكن للأسف”، لتضيف لنا قريبتها أنها تمنت اقتناء “ياريس” لـ”تويوتا” لكن العائق دائما يبقى في السعر.

من جهتها (نسيمة.ل) وجدت الحل في اقتناء سيارة صينية الصنع معلقة بالقول “كانت لدي “سويفت”، أما الآن فقررت اقتناء غيرها لذا توجهت الى المعرض، لكن الاسعار أذهلتني كون الغلاء ميز هذه الطبعة رغم الحديث عن تخفيضات، والتي أرى أنها دون جدوى مقارنة بنسبة الزيادة، لذا قررت شراء “نيو أي 30 كروس” للعلامة “دي أف أم” بعد أن شدتني تجهيزاتها وكذا شكلها”، ما لمسناه عند عديد النسوة اللائي فضلن وجهة السيارات الصينية عن غيرها من الموديلات الأخرى كونها تتلاءم وقدرتهن الشرائية. كما أن تجهيزاتها ملفتة للنظر ولا بأس بها.

فورد فييستا

“فييستا” الأكثر طلبا من الجنس اللطيف

ومن العلامات التي وجدنا عليها إقبالا كبيرا من طرف العنصر النسوي، تصدرت سيارة “فييستا” للمتعامل الأمريكي فورد لائحة الترتيب من حيث الطلب والإقبال وكذا الإعجاب، لشكلها الانسيابي الجميل وكذا تجهيزاتها وداخليتها الجذابة إضافة الى سعرها المناسب، وحلت خلفها سيارة “سويفت” للشركة اليابانية “سوزوكي”، والتي أوجدت لنفسها مكانة في قلوب الجزائريات لمركبها المريح وكذا تماشيها ومتطلبات المدينة “وين تحب تسطاسيوني”، وهو رأي عديد النسوة الزائرات للمعرض في طبعته الـ18 ويومه الخامس. وكما أكده عثمان سقاي الوافد الى المعرض رفقة والدته وشقيقتيه والذي أكد لنا أن “فورد فييستا” تشد انتباههم وتجذبهم لجمال تصميمها الخارجي والداخلي إضافة إلى ملاءمتها لذوق الجنس الناعم التواق الى كل ماهو جذاب، مبرزا أن رأي أمه استقر على اقتناء هذا الموديل، وهو الرأي الذي دعمه كل من الشقيقتين فضيلة ونسرين اللتين يعشقان “باجيرو” ويطمحان لاقتناء “فييستا” وكذلك الشأن مع كريمة من العاصمة وغيرهن كثيرات.

الوكلاء: نصف الزبائن نساء

من جهتهم صرح وكلاء بيع السيارات لـ”الصوت الاخر” ان نسبة الاقبال على منتوجاتهم من طرف الجنس الناعم لا تختلف عن كم الرجال من الزبائن، مبرزين ان مابين 40 الى 50 في المائة من مبيعاتهم كانت موجهة للمراة التي فرضت حضورها وقدرتها الشرائية من خلال هذا المعرض، وقد تحدث الينا ميري اسلام عون تجاري لـ فورد ان 40% من مبيعات الشركة كانت للجنس اللطيف وتحديدا على موديل “فييستا”، اما صادق رزوق مدير التسويق لدى شركة جيلي فقال:” نسبة النساء المقتنين سيارة لدينا بلغت 50%، كانت كلها على راي كروس، وراي، اضافة الى ني واس 5″، كما ان شركة هيونداي سجلت بدورها حضورا قويا للمراة الجزائرية التي اقتنت 30 في المائة من اجمالي المنتوج وتركزت خصوصا على سيارة اي 10 كما اكدته رادية زياني مسؤولة المبيعات لدى ذات الشركة.

سيارة كيو كيو

الزوار بين سيارة “كيو كيو” الصينية و”بورش” الألمانية

تهافت المئات من زوار المعرض على السيارات الآسيوية المعروضة هناك، لاسيما الصينية منها على غرار “زوتي زاد 10” التي صنفت كأرخص سيارة بالمعرض بسعر 530.000 دج مع علامات صينية أخرى عرفت رواجا في الأسواق الجزائرية مثل “شيري كيو كيو” و”ليفان” حيث يتراوح سعر الواحدة منهما بين 699.000 دج إلى 702.000 دج، فمعظم العلامات الصينية المسوقة هنا في المعرض تفتقد لأدنى شروط الحماية والأمان.

في السياق تقول روزة منصوري المكلفة بالاتصال لـ”صوفاك”، إن الارتفاع في الأسعار ناتج عن تزويد السيارات بكل وسائل السلامة والأمان، فعلى الزبون أن يدرك أن سلامته لا تقدر بثمن.

وتبقى سيارات المنتج الألماني “بورش” في المقدمة من حيث الثمن الباهظ للمنتج، فهي تتراوح بين 22.000.000 دج إلى 26.000.000 دج إذ تبقى بعيدة كل البعد عن القدرة الشرائية للمواطن البسيط، حيث يلجأ هؤلاء على الأغلب إلى التقاط صور تذكارية مع سيارة “بورش” العملاقة، وعرضها على مواقع التواصل الاجتماعي كإنجاز تحقق ولو بالصور.


“الصوت الآخر”

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *