نوفمبر 20, 2019

بن صالح: الوضعية الاستثنائية تلزمني البقاء في منصبي لحين انتخاب رئيس للجمهورية

عبد القادر بن صالح

 

أكد رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، مساء يوم الخميس أن الوضعية “الاستثنائية” التي تعيشها البلاد “تلزمني على الاستمرار في تحمل مسؤولية رئيس الدولة إلى غاية انتخاب رئيس الجمهورية”.

وقال بن صالح في خطاب للأمة إن هذه الوضعية الاستثنائية “تحتم علينا كلنا أن نستلهم بذكائنا الجماعي لترجيح الحِكمَةَ التي من شأنها أن تساعدنا على تخطي العقبات التي تسببت في الوضع الحالي، وأن نَبْني معًا المرحلة القادمة مستحضرين الظروف اللازم توفيرها وكذا الآليات الواجب وضعُها لنضمن للانتخابات الرئاسية كل أسباب النجاح”.

وذكر بن صالح بإعلان المجلس الدستوري الأحد الماضي المتعلق بعدم توفر الشروط المطلوبة في ملفَّيْ الترشح المودعيْن لديه في إطار الانتخابات الرئاسية الرابع جويلية المقبل.

وقد صرَّح المجلس على ضوء ذلك -يضيف رئيس الدولة -“باستحالة تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية في الموعد المذكور وبضرورة إعادة تنظيمها من جديد، وما دام الدستور يقرّ بأن المهمة الأساسية لمن يتولى وظيفة رئيس الدولة هي تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية فإنه يتعين عليه تهيئة الظروف الملائمة لتنظيمها وإحاطتها بالشفافية والحياد المطلوبين، من أجل الحفاظ على المؤسسات الدستورية التي تمكن من تحقيق تطلعات الشعب السيّد”.

كما أقر المجلس أيضا بأنه “يعود لرئيس الدولة استدعاء الهيئة الناخبة من جديد واستكمال المسار الانتخابي إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية”.

ودعا رئيس الدولة، الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية إلى تبني “الحوار الشامل” من أجل “رسم طريق المسار التوافقي” للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

وبعدما ذكر بدعواته في خطابات سابقة إلى الحوار والتشاور، جدد رئيس الدولة تعهده لضمان “للاقتراع الرئاسي كل الظروف الملائمة لإجراء انتخابات نزيهة، حرة وشفافة، كما يطلبها شعبنا”، مشيرا إلى أن هذه المرحلة الجديدة “هي حقا فرصة ثمينة لتوطيد الثقة وحشد القوى الوطنية لبناء توافق واسع حول كافة القضايا المتعلقة بالجانب التشريعي والتنظيمي والهيكلي لهذه الانتخابات، وكذا آليات الرقابة والإشراف عليها”.

ويرى بن صالح أن الجزائر “بحاجة إلى إصلاحات وإلى رسم آفاق جديدة في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ذلكم هو المبتغى الذي عَبَّر ويُعبر عنه شعبنا بطريقة واضحة وسلمية”، لافتا إلى أن “رهانات وتحديات أخرى عديدة وصعبة تنتظر بلدنا الذي يحتاج إلى حشد كل القوى الحية التي بداخله”.

وفي هذا الصدد أكد “أن رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطيا هو وحده الذي يتمتع بالثقة والشرعية اللازمتين لإطلاق هذه الإصلاحات والمساهمة في رفع التحديات التي تواجه أمتنا”، مشددا في ذات الوقت على أن الذهاب إلى تنظيم انتخابات رئاسية في آجال مقبولة، دونما إضاعة للوقت، “هي السبيل الأنجع والأوحدُ سياسيًا والأكثر عقلانية ديمقراطيا”.

وجدد في هذا الإطار نداءه إلى كل الأطراف المعنية بالموضوع للمشاركة في هذا المسار التوافقي وتغليب الحكمة ومصلحة الشعب، سواءً في نقاشاتهم أو في مطالبهم، داعيا إياهم أيضا إلى “اغتنام هذه الفرصة الجديدة للمشاركة بقوة في التشاور الذي ندعو إليه اليوم أكثر من أيّ وقت مضى”.

كما أهاب بن صالح بالجميع أن يتفادوا تضييع الوقت والانصراف إلى العمل الجاد الذي من شأنه المساعدة على التوصل إلى إيجاد صيغ الحلول التوافقية الكفيلة بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وفي أجواء تنافسية شفافة، موجها ندائه إلى “كل أصحاب النوايا الحسنة، أولئك الذين يحبون وطنهم ويتفانون في خدمته والمؤمنون بالهبة الجماعية التي تعرفها الساحة الوطنية، أولئك الذين يرفضون كافة أشكال الإقصاء والمغامرة خاصة لما يتعلق الأمر بمستقبل الوطن”.


وأج

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: