يونيو 24, 2019

فوضى الحراك تبحث عن مكنسة وبطل!

فوضى الحراك تبحث عن مكنسة وبطل!

من المعلوم أن شخصية الجزائري معقدة جدا.. تشكيلة منوعة من الأفكار والانطباعات من الصعب تحليلها وجمعها في إطار واحد..

الجزائري عادة لا يثق في أحد.. نرجسي إلى أبعد الحدود وكل ذو ثروة هو لص في نظر كثيرين.. جرس اللصوصية يحمله الجزائريون في أحاديثهم العامة والخاصة ونما هذا الانطباع على مدار عشرات السنين وزاد في العشرين عاما الأخيرة التي حكم فيها عبد العزيز بوتفليقة وبات صعبا أن تقنع أي مواطن بسيط أو نخبوي أن هذا الثري نظيف.. “سراق” هي الكلمة الأولى التي تنطق بها ألسن الجزائريين.. ومن خصائص الفرد الجزائري أنه يتحدث في كل شيء بعلم أو بغير علم.. يجادل ويناقش في قضايا كثيرة ويغالبك الحجة وإن كانت باطلة ضعيفة..

زاد الوضع تعفنا في ظل غياب تام للنخبة المثقفة وطفا على السطح تافه الكلام لممتهني السياسة العرجاء من أحزاب دجنها نظام بوتفليقة جيدا..

حالة التعفن التي نشهدها اليوم قسم كبير منها سببه خصوصية المزاج الجزائري الرافض لكل شيء.. من يمثل الحراك الشعبي؟ لا أحد.. من يتحاور.. لا أحد.. والشعار الغالب يرحلون جميعا أو “يتنحاو قاع”.. ومن يحاول العبث بالمسيرات الشعبية ويعمل على توجيهها بالشكل الذي يريد وبما يطيل عمر الأزمة؛ يدرك جيدا هذه المعطيات وهذه الذهنية للفرد الجزائري وأحسن توظيفها لصالح “اللا حل”..

وزاد الوضع تعفنا في ظل غياب تام للنخبة المثقفة وطفا على السطح تافه الكلام لممتهني السياسة العرجاء من أحزاب دجنها نظام بوتفليقة جيدا فأنتجت خطابات عقيمة لا تقنع حتى أصحابها.

الجزائريون الآن بحاجة إلى بطل شعبي ليس مهما أن يخرج من الحراك أو من فانوس علاء الدين.. بطل يخلص الجزائريين من الفوضى التي جاء الحراك الشعبي ليكنسها فوقع فيها..!


أيمن السامرائي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *