يونيو 24, 2019

الفريق قايد صالح: الانتخابات الرئاسية أنسب حل للخروج من الأزمة وتجنب الفراغ الدستوري

الفريق أحمد قايد صالح ورقلة
الفريق أحمد قايد صالح

 

قال نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح، إن إجراء الانتخابات الرئاسية يضع حدا لمن يحاول إطالة أمد الأزمة، ويجنب الوقوع في فخ الفراغ الدستوري.

وأكد قايد صالح في كلمة توجيهية خلال زيارة عمل وتفتيش للناحية العسكرية الرابعة، أن الحل يكمن في إجراء الانتخابات، مضيفا أن “الخطوة الأساسية تتمثل في تنصيب و تشكيل الهيئة المستقلة للإشراف وتنظيم الانتخابات”.

كما قال “إجراء الانتخابات يجنب الوقوع في فخ الفراغ الدستوري و ما يترتب عنه من مخاطر وانزلاقات غير محمودة العواقب وهو ما يستلزم من كافة الخيرين من أبناء الجزائر الغيورين على سمعة وطنهم ومصالح بلادهم ومكانتها بين الأمم، الالتفاف حول هذا المسعى المصيري على مستقبل البلاد”، مضيفا أن “إجراء الانتخابات الرئاسية يتطلب الإسراع في تشكيل الهيئة المستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات لأن هذه الآلية الدستورية، هي الأداة القانونية المناسبة للحفاظ على صوت الناخب وتحقيق مصداقية الانتخابات”.

وفي ذات الإطار، أكد الفريق قايد صالح أن استمرار الأزمة ستكون له عواقبه الوخيمة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، خاصة على مناصب الشغل وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، متسائلا عن “الغياب الملحوظ للشخصيات الوطنية والنخب والكفاءات الوطنية أمام ما تعيشه البلاد من أحداث وتطورات متسارعة تستوجب تقديم اقتراحات بناءة من شأنها التقريب بين وجهات النظر المختلفة”.

قايد صالح ورقلة

وأكد الفريق أيضا أن “مبادرة قيادة الجيش الوطني الشعبي لتفعيل المادة 102 من الدستور، أزعجت رؤوس العصابة الذين أظهروا حقدا دفينا على كل جهد تطويري تحققه القوات المسلحة على جميع الأصعدة”، موضحا أن “هؤلاء أظهروا بهذه المواقف على أنهم أعداء لكل مسعى ناجح حتى ولو كان لفائدة البلاد، ومسارهم الوظيفي والمهني يشهد على أنهم لم يقدموا أي شيء لهذا الجيش، لأنهم وببساطة قد انشغلوا أساسا بتحقيق مصالحهم الشخصية الضيقة بعيدا عن ما يمليه عليهم واجبهم الوطني تجاه الجيش والوطن”.

وقال في هذا الشأن “لا شك أن ما أصاب رؤوس الفتنة التي انكشف أمرها وأمر أعمالها الإجرامية والخبيثة والمضرة بالجزائر، هي الآن تنال جزاءها العادل والمنصف بالحق والقانون، وسيكون ذات المصير، إن شاء الله تعالى، لكل الذين تورطوا في التآمر على الجيش الوطني الشعبي وعلى الجزائر، من خلال ما اقترفوه من أعمال إجرامية، هؤلاء الذين ستكشفهم مستقبلا التحقيقات المعمقة والمثابرة الجارية، وسينالون هم أيضا جزاءهم العادل والمنصف بالحق والقانون”.

لا شك أن ما أصاب رؤوس الفتنة التي انكشف أمرها وأمر أعمالها الإجرامية والخبيثة والمضرة بالجزائر، هي الآن تنال جزاءها العادل والمنصف بالحق والقانون

ومضى الفريق قايد صالح بالقول “يستحسن أن تتسم المسيرات، بحد معقول وكاف من التنظيم والتأطير الجيد الذي يفرز ممثلين حقيقين يتسمون بالصدق والأمانة، في نقل المطالب المشروعة لهذه المسيرات”.

وأضاف “بهذا سيتم تجنيبها أي شكل من أشكال الفوضى، والوقوع في فخ الاختراق من قبل ذوي المخططات المريبة الذين يجعلون من هذه المسيرات بوابة لإبراز شعاراتهم ورفع راياتهم، وجعلها جسرا لتبليغ بعض المطالب غير العقلانية”.

قايد صالح ورقلة

 

وأشار الفريق إلى أن “المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنهم رموز النظام، مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل خطير وخبيث، يراد منه تجريد مؤسسات الدولة وحرمانها من إطاراتها وتشويه سمعتهم”، مضيفا “هؤلاء الإطارات الذين كان لهم الفضل في خدمة بلدهم على مختلف المستويات بنزاهة وإخلاص، وليس من حق أي كان أن يحل محل العدالة بتوجيه التهم لهم والمطالبة برحيلهم”.

وأضاف “الهدف هو أن هؤلاء المتآمرين ومن يسير في فلكهم، يريدون قطع الطريق أمام كل الحلول الممكنة، وجعل البلاد تعيش حالة من الانسداد السياسي المقصود، لبلوغ هدفهم المخطط وهو الوصول بالبلاد إلى حالة الفراغ الدستوري.. المسيرات الشعبية مطية سهلة يركبها هؤلاء الأشخاص للترويج إلى أفكار لا تخدم الجزائر ولا تتماشى إطلاقا مع المطالب الشعبية المرفوعة”.

المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنهم رموز النظام، مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل خطير وخبيث..

وأشار أيضا إلى أنه “من الضروري والحتمي إعادة النظر في كيفية تنظيم هذه المسيرات وفي ضرورة تأطيرها بأشخاص من ذوي الحس الوطني المسؤول الذين يخافون الله في شعبهم ووطنهم ومؤسسات دولتهم، ويعملون على نقل المطالب الشعبية في إطار حوار جاد وبناء مع مؤسسات الدولة، آخذين بعين الاعتبار ما تحقق لحد الآن من مطالب، بفضل المرافقة الدائمة للجيش الوطني الشعبي، الذي تعهد والتزم بأنه لن يكون طرفا في هذا الحوار المرغوب”.


 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *