أكتوبر 21, 2019

المواطنون على موعد مع “التجار الجيعانين” في رمضان

الأسواق

15يوما فقط تفصلنا عن شهر رمضان، ليبدأ تخوف المواطن من ارتفاع الأسعار على غرار السنوات الماضية، في وقت سارعت الجهات المعنية على رأسها وزارتا الفلاحة والتجارة لطمأنة المواطنين بإجراءات تتمثل في توفير المواد الغذائية وتخصيص كميات معتبرة من اللحوم مع ضمان وفرة لمادتي الحليب والخبز تحت أعين ومراقبة مصالح وزارة التجارة، إلى جانب توفير الأمن لتمكين المواطنين من أداء صلاة التراويح حتى خارج المساجد في بعض المناطق.. فهل ستلتزم السلطات بوعودها؟ أم سيكون حالها حال المواسم الماضية.


خبازون يلتزمون بتموين مطاعم الرحمة مجانا

أكد رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين، يوسف قلفاط، أنهم راسلوا 21 ألف مخبزة عبر الوطن لحث أصحابها على مزاولة نشاطهم خلال شهر رمضان، من أجل توفير هذه المادة الضرورية التي تستعملها العائلات الجزائرية بكثرة.

وأوضح المتحدث أن كل الخبازين أبدوا استعدادهم للعمل طيلة الشهر وتأخير عطلهم إلى ما بعد رمضان؛ من أجل ضمان خدمة مستمرة طيلة الشهر. ورغم المشاكل التي لايزال يعاني منها الخبازون، يضيف قلفاط، إلا أنهم غلّبوا المصلحة العامة للمواطن حتى لا يجد صعوبة في الحصول على الخبز، كما ستطلق الاتحادية، يضيف ممثل الخبازين، حملة تبرع واسعة، حيث التزم كل خباز بتموين عدد مهم من مطاعم الرحمة مجانا في إطار التنسيق مع الجهات التضامنية مع المحتاجين.

في المقابل، وجه المتحدث، وفق تقرير لصحيفة “الخبر”، نداء إلى الجهات الوصية بتسوية وضعية الخبازين الذين فضلوا التغاضي عن مشاكلهم خلال شهر رمضان خدمة للمواطن، خاصة أنهم يواجهون مشاكل مختلفة منها الخسائر التي يتكبدونها بسبب انقطاعات التيار الكهربائي، بالإضافة إلى عدم ترسيم سعر الخبز بـ10 دنانير، حيث يجد الخبازون مشاكل كبيرة مع الجهات المختلفة التي يمولونها عندما يصل الأمر إلى وصل البيع.

من جهته، أعلن المدير العام للديوان المهني للحليب، فتحي مصار، عن استعداداتهم التامة لشهر رمضان بتوفير أكياس الحليب التي تشهد خلال رمضان تزايدا في الطلب عليها.

وأوضح المتحدث أن الديوان يتوفر على كميات كافية من مسحوق الحليب لتغطية شهر رمضان باحتساب ارتفاع الطلب، وتكفي بودرة الحليب، يضيف المتحدث، إلى غاية نهاية سنة 2015.

42 سـوق جملة أخذت احتياطاتها

وضعت أسواق الجملة للخضر والفواكه كل ترتيباتها من أجل تزويد أسواق التجزئة خلال شهر رمضان وضمان وفرتها بأسعار في متناول الجميع، ومع هذا وجّهت الاتحادية الوطنية لهذه الأخيرة نداء إلى المستهلكين بتفادي اقتنائها في الأسبوع الأول لارتفاع الأسعار.

وحسب تصريحات رئيس الاتحادية الوطنية لأسواق الجملة للخضر والفواكه، مصطفى عاشور، فإن الأسواق الـ42 الموزعة عبر التراب الوطني أخذت كل احتياطاتها من أجل توفير مختلف أنواع الخضر والفواكه رغم ”الفوضى” المسجلة بسبب ”تماطل ”وزارة التجارة في تنظيم هذه الأسواق”، موضحا في السياق ذاته أن مخزون الخضر والفواكه هذه السنة يكفي لتغطية الحاجة الوطنية، إلا أنهم في المقابل لا يستطيعون التحكم في الوضع ببيعها بأسعار مضبوطة والسبب هو المضاربة التي يلجأ لها البعض، ما يضطرهم إلى بيعها بأسعار مرتفعة لأسواق الجملة التي تعرضها هي الأخرى بأسعار أعلى.

وتفاديا لمثل هذه الوضعيات التي أصبحت ترتبط بشهر رمضان وخاصة الأسبوع الأول، دعا مصطفى عاشور المواطنين إلى تفادي اقتناء الخضر والفواكه في الأسبوع الذي يسبق رمضان وأيضا الأسبوع الأول منه، حيث ستسجل الأسعار لا محالة ارتفاعا، يضيف المتحدث.

36 ألف طـن إضافيـة من اللحوم

انتهت وزارة الفلاحة من جميع الإجراءات الخاصة بشهر رمضان، حيث خصصت 36 ألف طن إضافية من اللحوم بنوعيها، ستضاف إلى الكميات التي تعودت على عرضها في السوق الوطنية في كل شهر، في الوقت الذي حددت 500 نقطة بيع عبر الوطن لبيعها بأسعار معقولة.

وحسب ما تحدثت به مصادر مسؤولة من الوزارة فإن شهر رمضان له خصوصيته كل سنة، حيث يتم التحضير له مسبقا تحسبا لأي ندرة، فمن جانب الخضر والفواكه تحدث المصدر ذاته عن وفرة كبيرة بالنظر إلى أن شهر رمضان يتزامن هذه السنة مع موسم الجني.
أما بخصوص اللحوم، فقد ذكر المصدر ذاته تخصيص شركة تسيير المساهمات للإنتاج الحيواني ”برودا” الكميات الضرورية من اللحوم الحمراء، حيث خصصت عبر فروعها 1500 طن لحوم حمراء من نوع البقر، فيما خصصت 500 ألف طن لحوم الأغنام.

كما أنها وضمن سلسلة الإجراءات الاحتياطية خصصت 30 ألف طن إضافية تحسبا لأي ندرة، مع العلم، يضيف المصدر، أن 75 بالمائة هي إنتاج وطني، فيما اضطرت الوزارة إلى استيراد ما بين 10 و15 بالمائة من الخارج.

في المقابل، خصصت شركة تسويق اللحوم البيضاء ”لوناب” 6 آلاف طن لحوم بيضاء مجمدة، وهي الكمية التي تضاف إلى 42 ألف طن تخصص شهريا لتسويقها عبر الوطن.

أما عن كيفية تسويق هذه الكميات، فذكرت مصادرنا أنها ستُباع لمختلف القصابات، بالإضافة إلى أن وزارة الفلاحة خصصت 500 نقطة بيع عبر الوطن، وهي النقاط المرجح بيعها بأسعار ثابتة ومعقولة مقارنة مع الارتفاع الذي يشهده سوق اللحوم في شهر رمضان.


مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *