تأخر تسليم السكنات يهدد بانفجار في قسنطينة

مواطنون يتوعدون بتوقيف “عاصمة الثقافة العربية”

سكنات قسنطينة

حذرت العديد من الجهات المعنية بملف السكن في ولاية قسنطينة من انفجار وشيك للوضع، كما أكدت العديد من التقارير الأمنية أن تأخر تسليم السكنات الاجتماعية، وتلك الموجهة للقضاء على السكن القصديري والهش، يهدد الأمن العام بسبب الاحتجاجات المتكررة وغلق الطرق لعدة أيام، يحدث هذا قبل نحو شهر فقط عن انطلاق تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.

 تجددت، ليلة أول أمس، احتجاجات سكان الحي القصديري فلاحي 1 و2، حيث أقدم المئات من المواطنين على غلق الطريق المؤدي إلى حي الزيادية، لتستمر الاحتجاجات نهار أمس، حيث أجمع المحتجون الذين تحدثنا إليهم على أنهم ملوا الوعود الكاذبة للمسؤولين، ففي كل مرة تمنح لهم ضمانات بترحيلهم، أول مرة كانت أكتوبر الماضي فديسمبر والآن مارس، إلا أنهم تفاجأوا بتأجيل عملية الترحيل مرة أخرى لأسباب يجهلونها، كما يقولون، في ظل رفض مسؤولي الدائرة استقبالهم.

الوضعية نفسها تعيشها أغلب الأحياء القصديرية وسكنات المدينة القديمة المهددة بالانهيار، والتي استفاد أصحابها من وصولات استفادة منذ عدة شهور، إلا أنهم لايزالون يجهلون تاريخ ترحيلهم وفي كل مرة تتعهد السلطات بتاريخ لتخلفه، ما دفعهم إلى غلق المحاور والطرق الكبرى بقسنطينة لعدة أيام ليل نهار.

وما زاد من مخاوف المتابعين لملف السكن وحسب التقارير الأمنية، تهديد السكان بإفشال افتتاح تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية في حال استمرت السلطات الولائية في تجاهلهم وعدم تسليمهم سكناتهم، معتبرين أن مسؤولي الولاية تناسوا كل مشاكل المواطن القسنطيني وركزوا فقط كل مجهودهم ليل نهار على مشاريع قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، وهو ما زاد من احتقان الوضع.

يحدث هذا في الوقت الذي أمر وزير السكن بتوزيع كل السكنات الاجتماعية قبل شهر رمضان الماضي، إلا أن ولاية قسنطينة عجزت عن ذلك، رغم أن ديوان الترقية والتسيير العقاري أنهى برنامجه، في وقت عجزت باقي المديريات عن إنجاز الأشغال التكميلية لتسليم السكنات، حيث اكتفت بإرسال قوائم المستفيدين من السكن الاجتماعي مع رؤساء الجمعيات قبل عدة شهور ليطوى الملف.

من جهة أخرى، أعاب العديد من المسؤولين ”تنصل” مسؤولي الولاية من دورهم في التوزيع ومنحه لمكتب الدراسات ”لاسو” رفقة بعض رؤساء جمعيات يملكون اعتمادات قديمة لم يتم تحيينها.


“الخبر”

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *