معهد برج الكيفان وكرامة “الفن الرابع” في الجزائر

محمد شمانيقات الثلاث: عقباوي الشيخ يعلم “بشرى سارة لخريجي المعهد: يسرني أن أقدم إليكم نتيجة اجتماعنا الأخير مع وزارة الثقافة بعد أن اجتمعنا كما كان مقررا يوم الاثنين 20 أكتوبر عند المعهد وتنقلنا إلى وزارة الثقافة، هناك حيث التقينا بالمعنيين بملف المعهد، وخلال الاجتماع عرفنا مما لا يدع مجالا للشك أن التعليم العالي يرفض معادلة الشهادة، ويطبق علينا قانون الشهادات التطبيقية التي تستدعي الانتظار خمس سنوات من أجل مواصلة الدراسة، كما أن الوظيف العمومي يرفض ترشحنا لمناصب مستشار ثقافي، فكان لا بد من إيجاد مخرج لهذه الأزمة، والتي تعني بدرجة أكبر المتخرجين خلال السنوات الأخيرة..” لماذا لم تعالج القضية منذ بدايات المعهد ولماذا زج به في تخصصات أخرى منها السمعي البصري ولماذا حاد عن أصله وهو التكوين الفني مسرحا بالأساس؟

 

ويرفع الستار: معهد برج الكيفان يغرق في الوحل والأزمة التي لا تنتهي، أزمة تلد الهمة لكنها تؤكد عمق الجراح، شباب بالأمس القريب يدخلون في إضراب لأكثر من عشرة أيام عن الطعام، ووزارة تغلق المعهد بقرار غير مبرر ثم تعود و تعود المياه لمجاريها قبل رحيل الوزيرة تومي و تنصيب الوزيرة لعبيدي التي أصرت على إعادة المعهد إلى مكانته الحقيقية.

 

 

الحبكة والصراع: عقباوي مرة أخرى “إذن كمخرج من الأزمة اقترحتنا على الوزارة التكفل بهؤلاء المتخرجين الذين كانوا ضحية كل ما سبق، وتمت الموافقة على المقترح وذلك بتوفير العمل لهؤلاء المتخرجين في مؤسسات ومراكز الوزارة المعنية، وقد تم تكليفنا بإعداد قائمة لكل الذين خرجوا من المعهد بشاهدة الدراسات التطبيقية لتوجيههم مباشرة إلى مناصب عملهم..”

 

نهاية العرض: قرار الارتقاء بالمعهد العالي لفنون العرض لم يكن أبدا سياسيا بل كان نتيجة تصفية حسابات بين البعض والبعض ممن يهمهم بقاء المعهد في حالته الكارثية وهم ببساطة من يتحكمون في كواليس الإدارة، لأن المعهد لا يدخل ضمن ميزانيات الريع والأكل والتوزيع و”تعمير” الجيوب، بل يدخل في إطار تكوين جيل جديد يعرف معنى فنان وقيمة فنان ورسالة فنان ويعرف كيف يحيا بسلام وكرامة، لأن الأمر يتعلق بالتكوين الصحيح لا بأشباه الفنانين والدخلاء الذين أصبحوا يتحكمون في كل شيء على عقلية “التجارة” وحتى بعض محافظي المهرجانات سامحهم الرب يبزنسون في الفنانين وفقا لآخر تصريح للفنان السطايفي رشدي، طبعا قد يقول قائل أي علاقة له بالمسرح لكن المنطق و البدايات تقول أن المسرح حياة و الحياة مسرح كبير فذلك من حق شباب الجزائر أن يكون لهم معهد كبير بأساتذة كبار في كل شيء؟.


  محمد شماني/ إعلامي وناقد

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *