مدني مزراق يعتذر لبوتفليقة ويصفه بـ”المجاهد”!

مدني مزراق

أعلن أمير تنظيم ما كان يسمى بـ”الجيش الإسلامي للإنقاذ”، مدني مزراق، اليوم في بيان، أشبه برسالة اعتذار من رئيس الجمهورية، عن تراجعه عن التصريحات التي أدلى بها في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة “الوطن” الخاصة، سهرة السبت الماضي، والتي تهجم فيها على شخص الرئيس بوتفليقة.

وقال مزراق، الذي استرسل في تبرير اعتذاره بالتذكير بما يتعرض له من حملة إعلامية، وتحميله مسؤولية المتابعة القضائية ثم غلق مقرات قناة الوطن، فضلا عن دعواته بتوقيفه وجرجرته أمام القضاء، بـ”تهمة المساس بشخص الرئيس “حتّى أبطل كيد الكائدين وأفشل مؤامراتهم، وأساهم في إبعاد الجزائر عن كلّ الأخطار التّي تهدّدها.. قرّرت أن أتراجع عن الردّ الشّديد الذي وعدت به.. وأكتب بدلا منه رسالة هادفة صادقة قويّة، أنصح فيها السيد الرئيس، وأذكره بالعهد والميثاق، وأقترح خطوات جادة، نستدرك بها مافات، وتساعدنا على تحقيق ما هو آت”.

وجاء في البيان “الهجمة الإعلاميّة المسعورة التّي قادها بعض الإعلاميّين ونظراءهم من أشباه السيّاسيّين من أصحاب الأقلام الخبيثة المأجورة، وذوي الألسنة المنافقة المسمومة.. هؤلاء الّذين سبق لهم وقالوا في الرّئيس، مالم يقله الحطيئة في أعدائه، وأشبعوه سبا وشتما وتجريحا، بأساليب سوقيّة بديئة هابطة، لا يستعملها إلّا من لادين له ولا أخلاق.. فعلوا ذلك، من فوق منابر إعلاميّة مشبوهة في الخارج وفي الدّاخل، وخلال خمسة عشرة سنة كاملة، لم يتوقّفوا عن الإدلاء بتصريحات، تشكك في شرعية الرئيس ومؤسسات الدولة الجزائرية، وتدعوا بطريقة أو أخرى، إلى العصيان والتدخل الأجنبي.. في الوقت الذي كانت مواقفنا كلها، تصب في صالح الدولة، شعبا ووطنا ومؤسسات”.

وجاء في هذا البيان الغريب “نعم، لقد استغلوا فرصة خلافنا العابر مع السيّد الرّئيس، الذّي تسببت فيه عبارة خاطئة، جاءت في رسالة منسوبة إليه، فاستغلّوا هذه الفرصة، وهرعوا إلى كتابة مقالات كاذبة مضللة، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وسارعوا إلى دق طبول الحرب كعادتهم، وجمعوا الحطب أقلاما لتأجيج نار الفتنة.. ظنّا منهم، أنّنا سنركب رؤوسنا، وننسف مشروع المصالحة الذي فعلنا المستحيل لإنجاحه.. فتبا لهم ولما يحاولون”!!

وتحدث مزراق في بيانه “الطريف” و”المتناقض”، عن غلق قناة “الوطن” فقال إن ذلك يرجع إلى ثلاثة أسباب هي، سبب قانوني يتمثل في “النّشاط بدون رخصة رسميّة كغيرها من القنوات العديدة، و”إيديولوجي” وهو السبب الرئيسي والمتمثل في “التّرويج للمبادئ والأخلاق الإسلامية، والقيم الوطنيّة الأصيلة، لأن هذا النهج، لا يخدم التيار الفرونكوفيلي بل يدمره تدميرا”، بالإضافة إلى “سبب سياسي مفتعل”، وهو “الحصة التي ظهرت فيها أنا العبد الضعيف والجزائري الأصيل والمواطن المنضبط المسؤول.. والتي استعملها التيار الحاقد، كقشة، حاول أن يقصم بها ظهر البعير”.

وقال مزراق “ولأنني حاولت جهدي ومازلت أحاول مع الخيرين الغيورين، لرفع التشميع عن القناة وتصحيح الوضع القانوني، لاعتقادي الجازم، بأن المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، الذي ضحى بالنفس والنفيس، إلى جانب إخوانه من المجاهدين الشرفاء، في سبيل حرية هذا الشعب، لا يمكن أبدا أن يقبل بالتضييق وتكميم الأفواه، خاصة وهو يسعى جاهدا لتحقيق حلم الشهداء، وتجسيد الدولة النوفمبرية، دولة الحق والقانون”.


“زنقة نيوز”

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *