رضيع غير شرعي يباع بـ25 مليونا في الجزائر!

رضيع

وجهت رئيسة جمعية “الطفل البريء”، وهيبة تامر، نداء للآباء الذين يعانون من مشكل العقم، راجية إياهم أن لا يكونوا سببا في تفاقم ظاهرة المتاجرة بالرضع بالجزائر، بامتناعهم عن شراء أبناء غير شرعيين من الأمهات العازبات والتوجه الى الجهات المعنية، المتمثلة في مديريات الحركة الاجتماعية.

وحسب ما أكدته ناشطة في حقوق الطفل تحفظت عن ذكر اسمها، فإن بيع رضيع ثمرة زواج غير شرعي يفوق الـ 25 مليون سنتم، مع ابتزاز الكافلين له. ناقش، أمس، بالمعهد الوطني للصحة العمومية، مختصون في القانون وفي علم النفس ومدافعون عن حقوق الطفل، مسألة الأمهات العازبات بالجزائر وأبنائهن، حيث أكدت ممثلة شبكة وسيلة دليلة جربال، أن عددهم الحقيقي يبقى مجهولا، رغم أن السلطات الرسمية تتحدث عن 5 آلاف طفل غير شرعي مروا عبر مراكز الاستقبال الرسمية، ليتم التطرق بصفة خاصة إلى مسألة حقوق هذه الشريحة من أبناء الجزائر.

;أكدت الأستاذة نادية آيت زاي، حقوقية ورئيسة مركز الإعلام والتوثيق لحقوق الطفل والمرأة “سيداف”، وفق تقرير لصحيفة “الخبر” الصادرة اليوم، أنه لا يوجد منذ 1985 أي تنظيم خاص بالطفل المسعف، الذي خصص له قانون الصحة لسنة 1976 جزء كاملا تم إلغاؤه حين صدور قانون الأسرة الذي لا يعترف بالأم العازبة وابنها الذي لا يتمتع بأي حق قانوني إلا في حالة انتسابه لأمه الذي يعطيه حقوقا اجتماعية وقانونية ومنها الإرث، لتطالب آيت زاي بوجوب إعطاء الطفل غير الشرعي نفس حقوق الطفل الطبيعي حين ثبوت نسبه حتى دون زواج، لتمكينه من التمتع بكل حقوقه.

من جهتها، تطرقت السيدة خديجة بلخوجة، ممثلة جمعية نجدة طفولة في شدة، إلى نتائج التحقيق الذي أنجزوه على وضعية الأم العازبة على مستوى ولاية تيارت كعينة، حيث بينت تسجيل 170 أم عازبة في الـ 2014 إضافة إلى 135 سجلن خلال السداسي الأول لـ 2015، نسبة كبيرة منهن نسوة أنجبن 5 إلى 6 أطفال غير شرعيين، وهو ما يطرح علامة استفهام.

وحول نفس النقطة، أكدت رئيسة جمعية الطفل البريء وهيبة تامر، أنها وقفت على حالات متاجرة بالأطفال غير الشرعيين من قبل الأم التي تعمد إلى بيعهم لمن يدفع أكثر، كما كشف مصدر من وزارة التضامن والأسرة، أنهم وقفوا على النقص الذي تعرفه مراكز استقبال الأطفال غير الشرعيين الذين قلّ عددهم في السنوات الأخيرة رغم ارتفاع عدد الولادات غير الشرعية.

والسبب راجع إلى أن التصرف فيهم يتم في المستشفى أثناء الولادة، بل وحتى خلال فترة الحمل، حيث أكد مصدرنا بأن الأمور وصلت حد القيام بطلبيات من قبل الأزواج الذين يعانون من العقم، بل وفي كثير من الأحيان يتم نقل الرضيع من المستشفى على متن سيارة رباعية الدفع لعائلة دفعت الكثير، بل وفي حالات أخرى، يضيف نفس المصدر، وقفنا على تأجير الأرحام لنساء أكدت رئيسة جمعية الطفل البريء أن شعارهن أنهن “أحرار في التصرف في أجسادهن”، ليتحول الأمر في أحيان كثيرة إلى ابتزاز الأم العازبة للأسرة المستقبلة والذي يستمر لسنوات. وطالب المشاركون بضرورة وضع قوانين تحمي الطفل غير الشرعي والذي عادة ما يجد نفسه في الشارع في سن 18 سنة.


مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *