تونس تحبط مخطط “داعش” في بن قردان وتغلق الحدود مع ليبيا

بن قردان

أكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اليوم الاثنين إن الإرهابيين، الذين هاجموا مدينة بن قردان المحاذية للحدود الليبية، كانوا يسعون للسيطرة على المنطقة وإعلانها ولاية جديدة تابعة لهم، كاشفاً عن توجيهه رسمياً بإغلاق الحدود مع ليبيا وفرض حظر التجول في المدينة.

وأضاف السبسي، في كلمة موجهة للشعب بثها التلفزيون الحكومي: “هذا الهجوم منظم وهو غير مسبوق، وربما كان الهدف منه السيطرة على هذه المنطقة وإعلانها ولاية جديدة، ولكن قواتنا التي توقعت هذا كانت موجودة، ويحق للتونسيين الافتخار بها”، مضيفًا أن الجيش سيدحر من أسماهم الجرذان في منطقة بن قردان وكامل البلاد.

وأشاد السبسي بشجاعة أهالي بنقردان والجنوب ورفضهم للإرهابيين، في محاولتي الإطباق على مدينة بنقردان، اليوم، ويوم الأربعاء الماضي، ومساعدتهم للقوات العسكرية والأمنية في القضاء على الإرهاب.

وأجرى السبسي، اليوم الإثنين، زيارة مفاجئة إلى ثكنة “العوينة” العسكرية بتونس العاصمة،لمتابعة سير العملية الأمنيّة الجارية في بنقردان مباشرة من قاعة العمليات بالثكنة.

يأتي ذلك في وقت، أفادت فيه وزارة الداخلية التونسية بمقتل 53 شخصًا خلال مواجهات بين قوات الجيش والأمن ومسلحين إسلاميين في مدينة بن قردان قرب الحدود الليبية، في حين ذكر مصدر أمني أن قوات الجيش والأمن قتلت 33 مسلحًا متطرفًا.

وفي ذات الإطار، قتلت قوات الجيش التونسي 7 عناصر مسلحة بعد تفجير منزل لأحد المطلوبين الأمنيين في محيط مدينة بنقردان، يدعى عادل الغندري، كما اكتشف الأمن مخزناً للأسلحة، في منطقة الخروبة.

توتر أمني

وتعيش مدينة بنقردان، جنوب تونس، صباح اليوم الاثنين، شللاً تامًا، حيث أغلقت المدارس والمعاهد الثانوية والمؤسسات العمومية، على خلفية العملية الأمنية المتواصلة في محيط المدينة، بين الوحدات الأمنية والعسكرية ومجموعة من الإرهابيين، حاولوا السيطرة على الثكنة العسكرية ومنطقتي الحرس والأمن الوطنيين، دون جدوى.

وتفيد آخر الأخبار الواردة من مدينة بنقردان (جنوب شرق)، أنّ العملية الأمنية لا تزال متواصلة، بعد فرار مجموعة من الإرهابيين، قد يصل عددهم إلى تسعة أفراد، إلى منطقة العامرية، القريبة من المدينة، والقريبة من منطقة جلّال، التي بدأت فيها العملية فجر اليوم، في حدود الخامسة والنصف صباحًا، وتتمّ عميلة ملاحقتهم الآن، للقضاء عليهم.

إغلاق المعابر مع ليبيا

وفي سياق هذه التطورات المستمرة، أغلق السلطات التونسية معبرًا حدوديًا مع جارتها ليبيا.

وقال ضابط مسؤول بالإدارة العامة لأمن المنافذ الليبية إن “السلطات الأمنية التونسية أبلغتنا قبل قليل، بإغلاقها معابرها المشتركة مع ليبيا، وهما (راس اجدير) و (الذهيبة)، حتى إشعار آخر، نتيجة اتساع رقعة المواجهات مع عناصر تنظيم داعش”.

وأشار الضابط مفضلا عدم الكشف عن اسمه، بتعميم قرار الإغلاق للراغبين بالسفر إلى تونس، حتى تستقر الأوضاع الأمنية ويتم فتح المعابر من جديد. منوها إلى أن الجانب التونسي أبلغ الجانب الليبي، بأن المتسللين هم تونسيو الجنسية.


                                                                                                                                                                     وكالات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *