حملة نسائية في الجزائر لنشر صور السيقان العارية “تضامنا” مع طالبة كلية الحقوق!

حملة السيقان العارية

نشر العشرات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، صورا لهم بسيقان مكشوفة، وذلك من باب “التضامن” مع طالبة بكلية الحقوق لجامعة الجزائر منعت من دخول قاعة الامتحان لأن تنورتها كانت فوق الركبتين.

سيقان مكشوفة أو بسراويل الجينز.. سيقان رجالية أو نسائية.. تمشي أو تتمشى.. كل هذه صور سيقان نشرت على صفحة “فيسبوك” تم إنشاؤها باللغة الفرنسية تضامنا مع الفتاة، وعنوانها “كرامتي ليست في طول تنورتي”.

أما تلك الطالبة فلم تجتز امتحانها في الكلية؛ إذ لم يسمح لها أحد الحراس بالدخول لأنها كانت ترتدي تنورة قصيرة.

وأيد عميد رئيس الجامعة هذا القرار لاحقا موضحا أن النظام الداخلي “يفرض ارتداء هندام لائق والأمر ليس عاديا”.

لكن هذه الحكاية ليست عادية بالنسبة إلى صوفيا جيما، وهي المخرجة التي تقف وراء صفحة “فيسبوك” المذكورة، حيث دعت جميع مستخدمي الانترنت، حسب مقال كتبته الصحفية بقناة “فرانس 24” أميرة بوزيري، ونشر على موقع “مراقبو فرانس 24″، وعن طريق ألبوم الصور “سيقان غاضبة”، إلى نشر صور سيقانهم للتخفيف من حدة هذه المسألة ولكي يظهروا بأن “الأمر لا يتعلق بالسيقان”.

وترى صوفيا جاما، أن ما حدث دليل على تراجع حقوق المرأة في البلد ونتيجة مشكلات اجتماعية أكبر من ذلك.

وإنشاء هذه الصفحة عبر “فيسبوك”؛ حسب ذات المصدر، كان أمرا بديهيا؛ فما حدث لتلك الطالبة، وفق جاما “كان قاسيا.. لقد أهينت ولم أشأ أن أدعها تشعر بأنها وحدها أمام هذه المشكلة. وهي صفحة لدعم كل من تتعرض من النساء لهذا الموقف لأن هذه مشكلة متكررة في الجزائر.. وقد دعوت عبر فيسبوك إلى إرسال صور سيقان ورأيت أن الناس لبت الدعوة بسهولة وتلقائية”.

وقالت المخرجة “يجب أن تستمر هذه الصفحة حتى بعد انتهاء هذه الحادثة.. أريد أن تصبح وسيلة لرصد ما يحدث للنساء يوميا.. وأنا أرى أن الصفحة ستنجح إذا تبنى الجميع الفكرة.. وهنا لا يتعلق الأمر بإظهار السيقان بل بمشكلة مختلفة تماما”، وفق تعبيرها.

وتعتقد المخرجة أن جسم المرأة يصبح “ساحة معارك”، كلما ساء وضع البلد ويبدو هذا الأمر دليلا على وجود إخفاق ما.. و”كلما سكتنا عن الوضع، سنخسر من مكتسباتنا نحن النساء وستتراجع مساحة المرأة في الأماكن العامة.. إن العنف اللفظي اليوم أصبح أمرا اعتياديا، وأصبح مجرد المشي في العاصمة بالتنورة أو بالسروال أمرا يعرض المرأة لعنف شديد”.

وقالت أيضا “حتى الكشف عن الذراعين أصبح مشكلة، لكن النساء تكشف عن أذرعهن رغم تعرضهن في أسوأ الأحوال للّمس باليد وفي أحسن الأحوال لتعليق جارح”.

وتمضي صوفيا جاما بالقول “لست غاضبة من الرجال لأن التفقير ونقص التعليم هو ما يجعلهم يتصرفون كذلك. وهم يرون أن المرأة ليست محترمة طالما لا تراعي مبدأ الحياء الذي يمليه المجتمع. ثم إن ظهور مشكلة بسبب ساق هنا أو هناك ما هو إلا دليل على مشكلة كامنة، تماما كما هو الوضع في فرنسا بالنسبة لمشكلة التنورة الطويلة. وهذا من الأعراض المرضية عند المجتمعات التي لم تستطع تسوية مشكلاتها السياسية والاقتصادية.


“زنقة نيوز”

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

1 تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *