“مير” بالشلف يضرب عن الطعام بسبب “المافيا”

مير الشلف

 

لم يغلق ملف محمد منيب صنديد، والي ولاية عنابة المتوفى نتيجة ضغوط مافيا العقار في الولاية، حتى طرحت قضية الرئيس الموقوف لبلدية بني راشد بولاية الشلف في نفس السياق الذي عنوانه ضغوط المافيا المحلية المتشابكة مع مجموعات المصالح المركزية، مثلما وقف عليه مكتب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بالشلف.

 

دخل رئيس سابق بالمجلس الشعبي البلدي لبني راشد بولاية الشلف، أمحمد يحياوي، منذ أول أمس، في إضراب مفتوح عن الطعام، بعد توقيفه عن مهامه في23 سبتمبر الماضي بقرار من والي الشلف، على خلفية متابعته قضائيا في قضية قال بشأنها إنها مفبركة من قبل المافيا ولوبيات المصالح لإبعاده من منصبه بسبب رفضه الانصياع لمصالحهم.
واعتبر أمحمد يحياوي نفسه “ضحية قضية صنعتها بعض اللوبيات التي فبركت له قضية صك بدون رصيد لا أساس لها من الصحة، سعيا منها لإرغامي على تحقيق مصالحها الخاصة على حساب الشأن العام”.

 

وقال رئيس البلدية الموقوف إن “القضية تتعلق بصك شخصي مسروق، تم فيه تزوير توقيعي، وتوريط مواطن بالضغط عليه، كما أن توقيفي عن مهامي لم يخضع للإجراءات القانونية باعتبار أنني غير معني بمنصوص المادة 43 من قانون البلدية التي تحدد شروط التوقيف بجنحة أو جناية المال العام أو الإخلال بالشرف أو الرقابة القضائية”.
وكشف المصدر نفسه أن مشاكله مع رئيس الدائرة والولاية بدأت عندما “رفضت توظيف أشخاص دفعوا رشاوى لمسؤولين في الولاية والدائرة للحصول على وظيفة، وبعد رفضي الموافقة على منح سكنات اجتماعية لأشخاص دفعوا رشاوى لهم بين 40 إلى 50 مليونا، ورفض منح مشاريع لرجال أعمال دون احترام قانون الصفقات”.

 

وأضاف يحياوي أنه تعرض لضغوط أخرى من قبيل “سرقة من مكتبي كمية من شهادات الميلاد “خاصة 12”، بتواطؤ من رئيس دائرة وادي الفضة ومدير التنظيم والشؤون العامة لولاية الشلف، وعندها طلب مني هذان المسؤولان التفاوض مع الأعضاء المعارضين لي داخل المجلس لإعادة الأوراق المسروقة، يعني أنهم كانوا على علم بالتفاصيل وبالطرف الفاعل، وعندما كشفت القضية تم التستر عليها”.

 

وأوضح أيضا “تعرضت أيضا لاستنساخ الختم الخاص بي ووقعوا به رسائل ضد مسؤولين أمنيين، وتم كشف القضية من قبل رئيس مجموعة الدرك الوطني للولاية”.
وهدد الرئيس المنحى لبلدية بني راشد، امحمد يحياوي، بتصعيد الاحتجاج، وقال إنه سيطلب “دعم المواطنين في حال رفضت السلطات الولائية مراجعة قراراتها الجائرة”.
وتبنى المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف القضية. وقال رئيس المكتب، قويدر هواري، إن هذه القضية تعيد فتح ملف الضغوطات التي تمارسها المافيا المرتبطة بلوبيات المصالح على المستوى المركزي على المنتخبين والمسؤولين في المستويات المحلية لافتكاك مصالح غير مستحقة بالترهيب أو الترغيب. وأكد هواري قويدر أن “قضية الرئيس الموقوف لبلدية بني راشد، تشبه قضية والي عنابة المتوفى، وقضايا أخرى لها نفس السياق”.
وليست قضية رئيس بلدية بني راشد بالشلف الأولى من نوعها، فقبل سنوات طفحت قضية رئيس بلدية زرالدة، محب خثير، الذي راح ضحية مافيا سعت إلى إكراهه على التنازل عن مركز أعمال، وانتهت بدفعه إلى السجن، ورئيس بلدية بريان التابع للأرسيدي، الذي تعرض لضغوط كبيرة انتهت بتنحيته بسبب مواقفه السياسية، ورئيس بلدية بئر الخادم في العاصمة حميد تواتي الذي تعرض لضغوط بسبب العقار.

 


“الخبر”

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *